عبد الملك الثعالبي النيسابوري
68
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
ويخون من صافيته * عمدا ويعشق من مقتّه وجهلته فحمدته * وذممته لما عرفته ولطالما عاتبته « 1 » حتى على رغمى تركته « 1 » وقال عبد اللّه بن طاهر « 2 » : ألم تر أنّ الدهر يهدم ما بنى * ويأخذ ما أعطى ويفسد ما أسدى فمن سرّه ألا يرى ما يسوءه * فلا يتّخذ شيئا يخاف له فقدا « 3 » وقال بعضهم : ألم تر أنّ الدهر يوم وليلة * يكرّان من سبت عليك إلى سبت فقل لجديد الدهر لابد من بلّى * وقل لاجتماع الشمل لابد من شتّ وقال البستي « 4 » : صبرا على الدهر الخئون وريبه * يا نفس كيلا تبتلى بكلابه وإذا صبرت على إساءة ظالم * لا تندمى فثوابه بك لا به « 5 » « 6 » ومن قلائد ابن الرومي في هذا المعنى « 7 » : دهر علا « 8 » قدر الوضيع به * وترى « 9 » الشريف يحطّه شرفه « 6 »
--> ( 1 - 1 ) في الديوان : « فأبى علىّ فقد تركته » . ( 2 ) هو أبو العباس عبد الله بن طاهر بن الحسن والى الدينور ، كان سيدا نبيلا عالي الهمة شهما وكان المأمون كثير الاعتماد عليه . ترجمته وأخباره في تاريخ بغداد 10 / 340 ، ووفيات الأعيان 3 / 83 . ( 3 ) البيتان في خاص الخاص ص 106 ، والتمثيل والمحاضرة ص 104 ، ونهاية الأرب 3 / 101 . ( 4 ) علي بن محمد أبو الفتح البستي ، شاعر مشهور ، له في المطابقة والمجانسة يد طولى ومبتكرات أولى ، كان كاتبا لصاحب بست ، فلما فتحها ناصر الدولة عمل له وظل معه إلى أن نبذه إلى بلاد الترك فمات بها غريبا سنة 401 ه ، وقيل 400 ه ، وقد ذكره ابن كثير في وفيات سنة 363 ، وسنة 401 . انظر ترجمته في يتيمة الدهر 4 / 302 ، ووفيات الأعيان 3 / 376 ، والبداية والنهاية 15 / 351 ، 535 . ( 5 ) البيتان في صلة ديوانه ص 227 . ( 6 - 6 ) لم يرد في الأصل . ( 7 ) ديوان ابن الرومي 4 / 1571 ، 1592 . ( 8 ) في م : « على » . ( 9 ) في الديوان : « وهوى » .